القاضي النعمان المغربي

206

شرح الأخبار

قال : غاب علي منذ اليوم فما أدري ما صنع به ، وقد أعطاني الله عز وجل فيه ثلاثا " في الدنيا وثلاثا " في الآخرة لا أخاف معها عليه [ أن يموت ولا يقتل حتى يعطيني الله موعده إياي ] ( 1 ) . إلا أني أخاف عليه واحدة . قالت : يا رسول الله وما الثلاث الذي أعطاكها الله في الدنيا ؟ وما الثلاث الذي أعطاكها الله في الآخرة ، وما الواحدة التي تخشاها عليه ؟ قال : يا خديجة ، إن الله عز وجل أعطاني في علي لدنياي : إنه يقتل أربعة وثمانين ( 2 ) مبارزا " قبل أن يموت أو يقتل ، فإنه يواري عورتي عند موتي ، وإنه يقضي ديني وعداتي من بعدي . وأعطاني في علي لآخرتي إنه صاحب مفتاحي يوم أفتح أبواب الجنة ، وصاحب لوائي يوم القيامة ، وإنه صاحب حوضي . والتي أخافها عليه ضغائن له في قلوب قوم . فخرجت خديجة في الليل تلتمس خبر علي عليه السلام ، فوافقته ، فأعلمته باغتمام رسول الله صلى الله عليه وآله بغيبته ، وألفته مقبلا " إليه ، فسبقته تبشره ، فقام قائما " ، فحمد الله تعالى رافعا يديه . [ 535 ] وبآخر ، عن علي صلوات الله عليه ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال لي جبرائيل عليه السلام : يا محمد ، إن حفظة علي تفتخر على الملائكة . قلت : بما ذا يا جبرائيل ؟

--> ( 1 ) هذه الزيادة من بحار الأنوار 40 / 65 الحديث 99 . ( 2 ) وفي بحار الأنوار : أربعة وثلاثين .